السيد محمد تقي المدرسي

150

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

بعدمه بعد الفحص . ( مسألة 7 ) : إذا شك في شيء أنه من الظاهر أو الباطن يجب غسله « 1 » ، على خلاف ما مرّ في غسل النجاسات ، حيث قلنا بعدم وجوب غسله . والفرق أن هناك الشك يرجع إلى الشك في تنجسه بخلافه هنا ، حيث إنَّ التكليف بالغسل معلوم فيجب تحصيل اليقين بالفراغ « 2 » ، نعم لو كان ذلك الشيء باطناً سابقاً وشك في أنه صار ظاهراً أم لا فلسبقه بعدم الوجوب لا يجب غسله عملًا بالاستصحاب . ( مسألة 8 ) : ما مرّ من أنه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبي إنما هو فيما عدا غسل المستحاضة والمسلوس والمبطون ، فإنه يجب فيه المبادرة إليه وإلى الصلاة بعده من جهة خوف خروج الحدث « 3 » . ( مسألة 9 ) : يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيباً لا ارتماساً ، نعم إذا كان نهر كبير جارياً من فوق على نحو الميزاب لا يبعد جواز الارتماس تحته أيضاً إذا استوعب جميع بدنه على نحو كونه تحت الماء . ( مسألة 10 ) : يجوز العدول عن الترتيب إلى الارتماس في الأثناء ، وبالعكس ، لكن بمعنى رفع اليد « 4 » عنه والاستيناف على النحو الآخر . ( مسألة 11 ) : إذا كان حوض أقلّ من الكرّ يجوز الاغتسال فيه بالارتماس مع طهارة البدن ، لكن بعده يكون من المستعمل في رفع الحدث الأكبر فبناءً على الإشكال فيه يشكل الوضوء والغسل منه بعد ذلك ، وكذا إذا قام فيه واغتسل بنحو الترتيب بحيث رجع ماء الغسل فيه ، وأما إذا كان كرّاً أو أزيد فليس كذلك ، نعم لا يبعد صدق المستعمل عليه إذا كان بقدر الكر لا أزيد واغتسل فيه مراراً عديدةً ، لكن الأقوى كما مرّ جواز الاغتسال والوضوء من المستعمل . ( مسألة 12 ) : يشترط في صحة الغسل ما مرّ من الشرائط في الوضوء ، من النية واستدامتها إلى الفراغ ، وإطلاق الماء وطهارته ، وعدم كونه ماء الغسالة ، وعدم الضرر في استعماله ، وإباحته وإباحة ظرفه وعدم كونه من الذهب والفضة وإباحة مكان الغسل ومصب مائه ، وطهارة البدن وعدم ضيق الوقت ، والترتيب في الترتيبي ، وعدم حرمة

--> ( 1 ) على الأحوط ، والأقوى عدم وجوبه لأصل البراءة . ( 2 ) ومثل هذا اليقين يحصل عند العمل بما هو ظاهر ، وغيره غير معلوم الوجوب فتأمل . ( 3 ) على التفصيلات الآتية في البحث عن كل موضوع بحد ذاته . ( 4 ) بل إنهما حقيقة واحدة بكيفية مختلفة .